العلامة الحلي

230

مختلف الشيعة

والشيخ - رحمه الله - استدل بما رواه الحلبي في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن الرجل يأتي المسجد الحرام يطوف بالبيت ؟ قال : نعم ما لم يحرم ( 1 ) . وهذا غير دال على ما ذهب إليه في النهاية . والأقرب أن انعقاد إحرامه باق . لنا : الأصل بقاء ما كان على ما كان عليه . وما رواه عبد الحميد بن سعيد ، عن أبي الحسن الأول - عليه السلام - قال : سألته عن رجل أحرم يوم التروية من عند المقام بالحج ثم طاف بالبيت بعد إحرامه وهو لا يرى أن ذلك لا ينبغي له أينقض طوافه بالبيت إحرامه ؟ فقال : لا ، ولكن يمضي على إحرامه ( 2 ) . مسألة : لو نسي الإحرام بالحج إلى أن يحصل بعرفات جدد الإحرام منها وليس عليه شئ ، فإن لم يذكر حتى يرجع إلى بلده فإن كان قد مضى مناسكه كلها لم يكن عليه شئ ، قاله الشيخ - رحمه الله - ( 3 ) وابن حمزة ( 4 ) . وقال ابن إدريس : قال الشيخ في المبسوط : أما النية فهي ركن في الأنواع الثلاثة من تركها فلا حج له عامدا كان أو ناسيا إذا كان من أهل النية ، ثم قال بعد ذلك : وعلى هذا إذا فقد النية لكونه سكران . قال : وهذا الذي يقتضيه أصول المذهب ، لقوله تعالى : " وما لأحد عنده من نعمة تجزي إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى " ، وقول الرسول - صلى الله عليه وآله - : " الأعمال بالنيات وإنما

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 169 ح 563 ، وسائل الشيعة : ب 83 من أبواب الطواف ح 4 ج 9 ص 496 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 169 ح 564 ، وسائل الشيعة : ب 83 من أبواب الطواف ح 5 ج 9 ص 496 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 382 . ( 4 ) الوسيلة : ص 177 .